أمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج الأسباب، العلامات، وطرق العلاج

أمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج: الأسباب، العلامات، وطرق العلاج

شارك المقال لتعم الفائدة

جدول المحتويات

مقدمة: لماذا يجب أن تأخذ أمراض الجهاز التنفسي على محمل الجد؟

تخيل أنك تستيقظ صباحًا، تتوجه إلى حظيرة الدجاج كعادتك، لكنك تلاحظ شيئًا مختلفًا: صوت عطاس خفيف هنا، دجاجة تتنفس بصعوبة هناك، وأخرى تفتح منقارها كأنها تبحث عن الهواء. قد تبدو هذه العلامات بسيطة في البداية، لكنها في الحقيقة قد تكون بداية لكارثة صحية واقتصادية حقيقية.

أمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج ليست مجرد “زكام بسيط” كما يظن البعض. إنها من أخطر المشكلات التي تواجه مربي الدواجن، سواء كنت هاويًا تربي بضع دجاجات في الفناء الخلفي، أو صاحب مزرعة تجارية تضم آلاف الطيور. هذه الأمراض قادرة على تدمير قطيع بأكمله في أيام معدودة، أو على الأقل تقليل إنتاجيتك بشكل ملحوظ وإرهاقك بتكاليف علاج باهظة.

الخبر السار؟ معظم هذه الأمراض يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها إذا عرفت كيف تتعرف عليها مبكرًا وتتعامل معها بالطريقة الصحيحة. في هذا المقال، سأشاركك كل ما تحتاج معرفته عن أمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج: من الأسباب الحقيقية وراءها، إلى العلامات التحذيرية، وصولًا إلى طرق العلاج والوقاية المثبتة علميًا وعمليًا.


1. لمحة عن الجهاز التنفسي عند الدجاج: لماذا هو حساس جدًا؟

قبل أن نتحدث عن الأمراض، دعنا نفهم أولًا كيف يعمل الجهاز التنفسي عند الدجاج. على عكس الثدييات، يمتلك الدجاج نظامًا تنفسيًا فريدًا ومعقدًا يتضمن:

  • الأنف والجيوب الأنفية: البوابة الأولى للهواء، وأول خط دفاع ضد الميكروبات
  • القصبة الهوائية: الأنبوب الذي ينقل الهواء إلى الرئتين
  • الرئتين: أصغر نسبيًا من رئات الثدييات
  • الأكياس الهوائية: وهي تسع أكياس موزعة في جسم الطائر، تساعد في تبريد الجسم وتحسين كفاءة التنفس

هذا النظام المعقد رغم كفاءته، إلا أنه حساس للغاية. لماذا؟

أولًا، الأكياس الهوائية ليس لها بطانة مخاطية قوية مثل الرئتين، مما يجعلها عرضة للعدوى بسهولة.

ثانيًا، الدجاج يتنفس بمعدل أسرع من الثدييات (حوالي 20-30 مرة في الدقيقة)، مما يعني أنه يستنشق كميات أكبر من الهواء، وبالتالي المزيد من الميكروبات، الغبار، والملوثات.

ثالثًا، هناك فرق واضح بين الدجاج البياض واللاحم في الاستجابة للأمراض التنفسية. الدجاج اللاحم، بسبب نموه السريع واحتياجاته العالية للأكسجين، يكون أكثر عرضة للمشاكل التنفسية وأسرع في التأثر بها. بينما الدجاج البياض، رغم أنه أكثر مقاومة نسبيًا، إلا أن إصابته تعني انخفاضًا حادًا في إنتاج البيض قد يستمر لأسابيع.


2. الأسباب الرئيسية لأمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج

2.1 الأسباب المرضية: الأعداء الخفية

دعنا نواجه الحقيقة: معظم أمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج تنجم عن كائنات دقيقة لا نراها بالعين المجردة، لكن تأثيرها مدمر. إليك الأنواع الرئيسية:

الفيروسات: العدو الأول

الفيروسات هي المسبب الأكثر خطورة وانتشارًا. من أشهرها:

  • فيروس النيوكاسل: الكابوس المرعب لكل مربي دواجن. ينتشر بسرعة البرق ويمكن أن يقتل قطيعًا بأكمله في أيام.
  • فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي (IB): يؤثر بشكل خاص على الجهاز التنفسي والكلى وجودة البيض.

الفيروسات لا تستجيب للمضادات الحيوية، وهذا ما يجعلها خطيرة جدًا. الوقاية عبر التحصين هي السلاح الوحيد الفعال ضدها.

البكتيريا: المتسللة الصامتة

البكتيريا قد لا تكون بخطورة الفيروسات دائمًا، لكنها مزعجة وعنيدة:

  • الميكوبلازما (Mycoplasma): تسبب ما يُعرف بالمرض التنفسي المزمن CRD. تنتشر ببطء لكن تأثيرها طويل الأمد، مع أعراض مزمنة تضعف القطيع تدريجيًا.
  • الكوريزا المعدية (Infectious Coryza): بكتيريا سريعة الانتشار تسبب تورمًا في الوجه وإفرازات كريهة الرائحة.

الفطريات: الخطر المهمل

كثير من المربين يتجاهلون الأمراض الفطرية، لكنها قد تكون قاتلة، خاصة فطر الأسبرجيلوس (Aspergillus). ينمو هذا الفطر في الأعلاف الرطبة أو الفرشة المتعفنة، ويستنشقه الدجاج ليصيب الرئتين والأكياس الهوائية. الكتاكيت الصغيرة هي الأكثر عرضة للموت بسببه.

2.2 الأسباب البيئية والإدارية: أنت قد تكون السبب دون أن تدري

في كثير من الحالات، ليست الميكروبات وحدها المشكلة، بل الطريقة التي نربي بها الدجاج. من أكثر الأخطاء البيئية والإدارية التي تسبب أمراض الجهاز التنفسي:

سوء التهوية وارتفاع الرطوبة

الحظيرة المغلقة جيدًا قد تحمي من البرد، لكنها قد تتحول إلى فرن رطب مليء بالأمونيا وثاني أكسيد الكربون. التهوية السيئة تضعف مناعة الطيور وتسهل انتشار الأمراض.

الغبار والأمونيا

إذا دخلت حظيرتك ولاحظت رائحة نفاذة تحرق أنفك، فهذا غاز الأمونيا المنبعث من فضلات الدجاج. التعرض المستمر للأمونيا يدمر بطانة الجهاز التنفسي ويجعل الدجاج عرضة للعدوى. الغبار أيضًا يحمل الميكروبات ويهيج الرئتين.

الاكتظاظ والإجهاد الحراري

تربية عدد كبير من الطيور في مساحة صغيرة = إجهاد + ضعف مناعة + سهولة انتقال الأمراض. أضف إلى ذلك الحرارة الشديدة أو البرد القارس، وستكون قد صنعت بيئة مثالية للأمراض.

التغيرات المفاجئة في الطقس

الدجاج حساس جدًا للتغيرات المفاجئة. انخفاض مفاجئ في الحرارة ليلًا، أو رياح باردة، قد يصيب القطيع بـ”صدمة حرارية” تضعف جهازه المناعي وتفتح الباب للأمراض.


3. أشهر أمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج: اعرف عدوك

الآن دعنا نتعمق في أشهر الأمراض التي قد تواجهها:

3.1 مرض النيوكاسل (Newcastle Disease)

السبب: فيروس شديد العدوى من عائلة Paramyxoviridae.

طريقة العدوى: ينتقل عبر الهواء، الماء، الأعلاف الملوثة، أو حتى عبر أحذيتك إذا زرت مزرعة مصابة.

خطورته: مرعب. يمكن أن يقضي على 100% من القطيع غير المحصن. الأعراض تشمل صعوبة تنفس شديدة، التواء الرقبة، شلل، إسهال أخضر، ونفوق سريع.

3.2 التهاب الشعب الهوائية المعدي (Infectious Bronchitis)

التأثير: يضرب الجهاز التنفسي والكلى. في الدجاج البياض، يسبب انخفاضًا حادًا في إنتاج البيض، وتشوهات في قشرة البيض قد تستمر لأسابيع حتى بعد الشفاء.

سرعة الانتشار: فيروس سريع جدًا، ينتشر في القطيع خلال 24-48 ساعة.

3.3 الميكوبلازما (Mycoplasma / CRD)

المرض التنفسي المزمن: على عكس الفيروسات السريعة، الميكوبلازما تتطور ببطء. تسبب أعراضًا مزمنة: سعال، عطاس، إفرازات أنفية، ضعف عام.

الأعراض طويلة الأمد: حتى بعد العلاج، القطيع لا يعود لإنتاجيته السابقة بسهولة. الميكوبلازما “تستنزف” القطيع على المدى الطويل.

3.4 الكوريزا المعدية (Infectious Coryza)

العلامات المميزة: تورم واضح في الوجه حول العينين، إفرازات أنفية كريهة الرائحة، عطاس متكرر.

الفرق بينها وبين الأمراض المشابهة: الرائحة الكريهة والتورم الشديد في الوجه هما العلامتان الأبرز.

3.5 داء الأسبرجيلوس (Aspergillosis)

علاقته بالأعلاف والرطوبة: ينمو الفطر في الأعلاف أو الفرشة الرطبة المخزنة بشكل سيء.

خطورته على الكتاكيت: يسبب نفوقًا سريعًا في الكتاكيت عمر 1-7 أيام. قد ترى كتاكيت تلهث وتتنفس بصعوبة شديدة، ثم تموت خلال ساعات.


4. العلامات والأعراض الشائعة: كيف تكتشف المشكلة مبكرًا؟

أهم سلاح تملكه هو الملاحظة اليومية. إليك العلامات التحذيرية التي يجب ألا تتجاهلها أبدًا:

  • العطاس والسعال: قد تبدو عادية، لكنها غالبًا أول إشارة لمشكلة تنفسية قادمة.
  • صعوبة التنفس وفتح الفم: دجاجة تتنفس بصوت عالٍ أو تفتح منقارها باستمرار = مشكلة خطيرة.
  • إفرازات أنفية أو عينية: أي إفرازات، سواء مائية أو صديدية، علامة خطر.
  • تورم الوجه والجيوب الأنفية: خاصة في الكوريزا، لكنها قد تظهر في أمراض أخرى أيضًا.
  • انخفاض الشهية والإنتاج: دجاجة توقفت عن الأكل أو انخفض إنتاجها من البيض فجأة؟ افحصها فورًا.
  • بطء النمو وارتفاع النفوق: في الدجاج اللاحم، أي تأخر في النمو أو ارتفاع في معدل النفوق يستدعي تحقيقًا فوريًا.

5. كيف تميّز بين الأمراض التنفسية المتشابهة؟

الحقيقة المرّة: كثير من أمراض الجهاز التنفسي تتشابه في أعراضها. لكن هناك فروق دقيقة يمكن أن تساعدك:

أهمية الملاحظة اليومية

اقضِ 10-15 دقيقة يوميًا في مراقبة قطيعك. لاحظ السلوك، الصوت، الشهية، الحركة. التغيرات الصغيرة قد تكون مفتاح التشخيص المبكر.

الفروق السريرية الأساسية

  • النيوكاسل: أعراض عصبية (التواء الرقبة، شلل) + نفوق مرتفع جدًا
  • التهاب الشعب: يؤثر على إنتاج البيض بشكل ملحوظ
  • الميكوبلازما: أعراض مزمنة بطيئة التطور
  • الكوريزا: رائحة كريهة + تورم الوجه

متى تحتاج إلى تحليل مخبري؟

إذا كان النفوق مرتفعًا، أو الأعراض غامضة، أو العلاج التجريبي فشل، لا تتردد في أخذ عينات للمختبر البيطري. التشخيص الدقيق يوفر عليك الوقت والمال على المدى الطويل.

أخطاء التشخيص الشائعة عند المربين

  • افتراض أن كل مشكلة تنفسية = برد بسيط
  • الاعتماد على نصائح “الخبراء” غير المؤهلين على الإنترنت
  • علاج أمراض فيروسية بالمضادات الحيوية (المضادات لا تقتل الفيروسات!)

6. طرق العلاج حسب نوع المرض

6.1 العلاج الدوائي: متى وكيف؟

متى تُستخدم المضادات الحيوية؟

المضادات الحيوية فعالة فقط ضد البكتيريا (مثل الميكوبلازما والكوريزا). لا تستخدمها أبدًا للفيروسات. المضادات الشائعة:

  • التايلوزين (Tylosin): فعال ضد الميكوبلازما
  • السلفاديازين + تريميثوبريم: خيار جيد للكوريزا
  • الأموكسيسيلين: علاج واسع الطيف للعدوى البكتيرية الثانوية

مخاطر العلاج العشوائي

استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي يخلق بكتيريا مقاومة، ويضر بمناعة الطائر، وقد يكون خطرًا على صحة الإنسان (بقايا الأدوية في اللحوم والبيض).

أهمية الالتزام بالجرعات وفترة السحب

دائمًا اتبع تعليمات الطبيب البيطري. واحترم فترة السحب (الفترة بين آخر جرعة دواء وذبح الطائر أو استهلاك البيض) لتجنب التسمم الدوائي.

6.2 العلاج الداعم: لا تقلل من قيمته

العلاج الدوائي وحده لا يكفي. جسم الدجاج يحتاج دعمًا إضافيًا:

الفيتامينات والمقويات

  • فيتامين A: يقوي بطانة الجهاز التنفسي
  • فيتامين C + E: مضادات أكسدة تدعم المناعة
  • الإلكتروليتات: تعوض السوائل المفقودة وتقلل الإجهاد

تحسين البيئة والتهوية

أفضل علاج هو تحسين ظروف المعيشة: زيادة التهوية، تقليل الكثافة، تنظيف الفرشة، تخفيض الأمونيا.

عزل الطيور المصابة

إذا لاحظت طيورًا مريضة، اعزلها فورًا لمنع انتشار العدوى. وفّر لها مكانًا دافئًا، هادئًا، مع ماء وغذاء سهل الوصول.


7. الوقاية: خط الدفاع الأول

المثل الشعبي يقول: “درهم وقاية خير من قنطار علاج”. في تربية الدجاج، هذا صحيح 100%.

برامج التحصين وأهميتها

التحصين ضد النيوكاسل والتهاب الشعب المعدي ليس اختياريًا، بل ضرورة. استشر طبيبًا بيطريًا لوضع جدول تحصين مناسب لقطيعك.

تحسين التهوية وتقليل الأمونيا

  • افتح نوافذ أو استخدم مراوح لضمان تدفق هواء نقي
  • نظّف الفرشة بانتظام
  • استخدم مواد ماصة للرطوبة

إدارة النظافة والتطهير

  • نظّف المعالف والمشارب يوميًا
  • طهّر الحظيرة بين دفعات الدجاج
  • استخدم مطهرات معتمدة

التحكم في مصادر العدوى

  • لا تدخل طيورًا جديدة دون حجر صحي (على الأقل 7-14 يومًا)
  • تجنب زيارة مزارع أخرى بنفس الملابس والأحذية
  • كافح القوارض والطيور البرية (ناقلات للأمراض)

اختيار أعلاف نظيفة وخالية من العفن

افحص الأعلاف قبل الشراء. أي رائحة عفنة أو رطوبة = خطر أسبرجيلوس.


8. دور الإدارة الجيدة في تقليل الأمراض التنفسية

الإدارة الذكية = قطيع صحي. إليك العناصر الأساسية:

تقليل الإجهاد

الإجهاد يضعف المناعة. وفّر بيئة هادئة، تجنب الضوضاء والحركة المفاجئة.

تنظيم الكثافة داخل الحظائر

لا تحشر الطيور. القاعدة العامة: 3-4 دجاجات لكل متر مربع في التربية الأرضية.

مراقبة جودة الهواء

استثمر في مقياس للأمونيا. المستوى الآمن أقل من 25 جزء في المليون.

إدارة الحرارة والرطوبة

الحرارة المثالية: 18-24 درجة مئوية. الرطوبة: 50-70%. أي شيء خارج هذا النطاق يضعف مناعة الطيور.


9. أخطاء شائعة تزيد من انتشار أمراض الجهاز التنفسي

تعلّم من أخطاء الآخرين:

تجاهل الأعراض المبكرة

“سأنتظر لأرى إن تحسنت الحالة” = كارثة. كل يوم تأخير = انتشار أوسع.

خلط أعمار مختلفة من الدجاج

الكتاكيت الصغيرة والدجاج البالغ لا يجب أن يعيشوا معًا. البالغون قد يحملون أمراضًا دون أعراض، ينقلونها للصغار الضعفاء.

استخدام أدوية بدون تشخيص

التجربة والخطأ بالأدوية = إهدار مال + خلق مقاومة بكتيرية.

إهمال الحجر الصحي للطيور الجديدة

أي طائر جديد قد يكون “حصان طروادة” يدخل المرض لقطيعك. الحجر الصحي إلزامي.


10. متى يجب استشارة طبيب بيطري؟

لا تتردد في طلب المساعدة المهنية في هذه الحالات:

الحالات الطارئة

  • نفوق مفاجئ لعدة طيور في يوم واحد
  • أعراض عصبية (التواء الرقبة، شلل)
  • صعوبة تنفس شديدة في معظم القطيع

النفوق المفاجئ

أي نفوق غير مفسر يستدعي تشريحًا بيطريًا لمعرفة السبب.

فشل العلاجات التقليدية

إذا استخدمت علاجًا ولم تتحسن الحالة خلال 3-5 أيام، توقف واستشر طبيبًا بيطريًا.

انتشار سريع للأعراض داخل القطيع

إذا انتقلت الأعراض من طائر واحد إلى عشرات خلال 24-48 ساعة = فيروس خطير.


11. تأثير أمراض الجهاز التنفسي على الإنتاج والأرباح

دعنا نكون صريحين: الأمراض التنفسية تضرب محفظتك بقوة.

انخفاض إنتاج البيض

دجاجة مريضة قد توقف إنتاج البيض لأسابيع. حتى بعد الشفاء، قد لا تعود لإنتاجيتها السابقة.

ضعف تحويل العلف

دجاج مريض يأكل أقل وينمو ببطء، مما يرفع تكلفة الكيلوغرام الواحد من اللحم.

خسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة

  • مباشرة: تكلفة الأدوية، موت الطيور، انخفاض الإنتاج
  • غير مباشرة: تلف سمعة منتجاتك، فقدان ثقة العملاء، إجهادك النفسي

مقارنة بين الوقاية والعلاج من حيث التكلفة

دراسات تشير إلى أن كل دولار تنفقه على الوقاية يوفر عليك 5-10 دولارات من تكاليف العلاج. الحساب واضح.


12. نصائح عملية للمربين (هواة وتجاريين)

جدول متابعة يومي مبسّط

صباحًا: افحص عدد الطيور، لاحظ السلوك العام، افحص المعالف والمشارب.

مساءً: راقب التنفس (خاصة عند الهدوء)، افحص الفرشة (رطبة؟ متسخة؟)، سجّل أي أعراض غير عادية.

خطوات سريعة عند ظهور أول عرض

  1. اعزل الطيور المشتبه بها فورًا – لا تنتظر لترى إن كانت ستتحسن
  2. افحص التهوية والفرشة – غالبًا المشكلة تبدأ من هنا
  3. زوّد القطيع بالفيتامينات والإلكتروليتات – دعم فوري للمناعة
  4. راقب انتشار الأعراض – هل تظهر على طيور أخرى؟ كم سرعة الانتشار؟
  5. اتصل بطبيب بيطري إذا تفاقمت الحالة – لا تحاول أن تكون “طبيبًا” بنفسك

كيف تحافظ على قطيع قوي تنفسيًا طوال العام

في الشتاء: وازن بين التدفئة والتهوية. لا تغلق الحظيرة تمامًا أبدًا.

في الصيف: وفّر الظل، الماء البارد، وتهوية ممتازة. الإجهاد الحراري يضعف المناعة بشدة.

في فصول الانتقال: كن حذرًا من التقلبات المفاجئة في الحرارة. استخدم ستائر أو مصابيح تدفئة عند الحاجة.

طوال العام: نظافة + تهوية + تغذية جيدة + تحصينات منتظمة = قطيع محمي.


13. خاتمة: رحلتك نحو قطيع صحي تبدأ الآن

إذا وصلت إلى هنا، فأنت الآن تمتلك معرفة شاملة عن أمراض الجهاز التنفسي عند الدجاج – من الأسباب إلى العلاج والوقاية. لكن المعرفة وحدها لا تكفي؛ ما يُحدث الفرق حقًا هو التطبيق العملي والالتزام اليومي.

دعني أخبرك شيئًا من خبرتي: أخطر ما يمكن أن يفعله مربي الدجاج هو التقليل من شأن الأعراض المبكرة. تلك الدجاجة التي “تعطس قليلاً” اليوم، قد تتحول غدًا إلى بؤرة عدوى تنشر المرض في القطيع بأكمله. الفرق بين مربٍ ناجح وآخر يخسر قطيعه غالبًا ما يكون في السرعة والحسم في التعامل مع المشكلة.

تذكر دائمًا: الوقاية أرخص بكثير من العلاج، وأقل إرهاقًا لك وللطيور. استثمر في التهوية الجيدة، النظافة الدائمة، التحصينات المنتظمة، وبرنامج غذائي متوازن. هذه ليست “كماليات”، بل هي الأساس الذي يُبنى عليه نجاح أي مشروع دواجن، صغيرًا كان أم كبيرًا.

لا تخجل من طلب المساعدة المهنية عند الحاجة. الطبيب البيطري ليس “آخر الحلول”، بل يجب أن يكون شريكك الدائم في الحفاظ على صحة قطيعك. التشخيص الدقيق يوفر عليك أسابيع من التجربة والخطأ، وربما ينقذ استثمارك بأكمله.

الخلاصة الذهبية: أمراض الجهاز التنفسي ليست “قدرًا محتومًا” يجب أن تتعايش معه. إنها مشكلة يمكن السيطرة عليها تمامًا إذا فهمت أسبابها، لاحظت علاماتها مبكرًا، وتعاملت معها بحكمة وسرعة.

الآن جاء دورك: راجع حظيرتك اليوم. افحص التهوية، نظّف الفرشة، راقب سلوك الطيور، وضع خطة وقائية واضحة. كل خطوة صغيرة تتخذها اليوم، هي استثمار في صحة قطيعك وربحية مشروعك غدًا.

قطيع صحي = إنتاج مرتفع = أرباح مستدامة = راحة بال لك ولعائلتك.

لا تنتظر حتى تضرب الكارثة. ابدأ الآن.


أسئلة شائعة (FAQ)

ما هو أخطر مرض تنفسي يصيب الدجاج؟

مرض النيوكاسل يُعتبر الأخطر على الإطلاق، حيث يمكن أن يقضي على قطيع كامل خلال أيام قليلة إذا لم يكن محصنًا. الوقاية عبر التحصين هي الطريقة الوحيدة الفعالة للحماية منه.

هل يمكن علاج الأمراض الفيروسية التنفسية بالمضادات الحيوية؟

لا، المضادات الحيوية لا تؤثر على الفيروسات أبدًا. تُستخدم المضادات فقط لعلاج العدوى البكتيرية الثانوية التي قد تحدث مع الفيروس، أو لعلاج الأمراض البكتيرية الأساسية مثل الميكوبلازما والكوريزا.

كم من الوقت تستغرق الأمراض التنفسية للانتشار في القطيع؟

يعتمد ذلك على نوع المرض. الفيروسات مثل التهاب الشعب المعدي تنتشر خلال 24-48 ساعة، بينما الميكوبلازما قد تنتشر ببطء على مدى أسابيع. سرعة الانتشار تعتمد أيضًا على الكثافة والتهوية وحالة القطيع المناعية.

هل الدجاج المصاب بمرض تنفسي آمن للاستهلاك البشري؟

بشكل عام، معظم الأمراض التنفسية في الدجاج لا تنتقل للإنسان عبر استهلاك اللحم المطبوخ جيدًا أو البيض. لكن يجب دائمًا احترام فترة السحب الدوائي بعد العلاج، وعدم استهلاك دجاج مريض أو نافق أبدًا.

ما هي أفضل طريقة للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي؟

أفضل استراتيجية وقائية تشمل أربعة عناصر: (1) التحصين المنتظم، (2) تهوية ممتازة ونظافة دائمة، (3) تقليل الكثافة والإجهاد، (4) الحجر الصحي لأي طيور جديدة. الوقاية دائمًا أرخص وأسهل من العلاج.

متى يجب أن أقلق من عطاس الدجاج؟

عطاس خفيف ومتقطع في دجاجة واحدة قد يكون عابرًا. لكن إذا لاحظت عطاسًا متكررًا، أو انتشر لعدة طيور، أو ترافق مع علامات أخرى (إفرازات، صعوبة تنفس، خمول)، فهذا مؤشر خطر يستدعي التدخل الفوري.

هل يمكن للدجاج أن يشفى تمامًا من الميكوبلازما؟

الميكوبلازما صعبة القضاء عليها تمامًا. العلاج يسيطر على الأعراض، لكن الطائر قد يبقى حاملاً للبكتيريا مدى الحياة وينقلها لطيور أخرى. لذلك في القطعان التجارية، يُفضل الإعدام الصحي والبدء بقطيع نظيف.

كيف أعرف إذا كانت التهوية في الحظيرة كافية؟

علامات التهوية السيئة: رائحة أمونيا نفاذة، رطوبة زائدة على الجدران، طيور تلهث باستمرار، زيادة في مشاكل الجهاز التنفسي. التهوية الجيدة تعني هواء نقي بدون تيارات هوائية مباشرة على الطيور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top